جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

??

جوابات الإمام السالمي

الاعتقاد للشيء فرع القطع به بالشيء إلا مع الدليل القاطع وأنت خبير أن وصف الصراط لم يثبت عند قومنا إلا بأخبار الآحاد وهي ظنية لا يبنى عليها الاعتقاد على أن الأمة قد اختلفت في صحتها وصار الاعتقاد بذلك شعار المخالفين. فمن قال بالبراءة ممن اعتقد ذلك فقد أراد البراءة من المخالفين لأن هذا شعارهم، وأما المسألة فليست من مسائل الدين التي يسع جهلها بل جهلها واسع. فإن صدق بها مصدق على جهة تصديق أخبار الآحاد فلا يُبرأ منه إذا لم يخطئ المسلمين. [واشترط] بعضهم أن تصديقه بذلك لم يبلغ درجة الاعتقاد، وذلك أن الاعتقاد يستلزم تخطئة من خالفه فمن جعلها معتقداً كما هي عند قومنا فقد أخطأ السبيل في نفس الجعل وهو الوجه في القول بالبراءة منه، والله أعلم.

لا

ثواب المقيم على ذنب عما عمله من صالحات

فيمن فعل محبط الأعمال ثم تاب الله نادماً مما فعله هل يرد له عمله ويثاب على ما فعل من البر في حال الإقامة على الذنب بعد التوبة أم لا يقبل منه رأساً لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ معناه لا يقبل منه حال الإقامة فقط ويقبل منه حال التقوى؟ تفضل

منه

بالجواب.

(1).

في كلا المسألتين خلاف، ومن قال إنه يعطي ثواب عمله قبل معصيته أو حال إصراره إذا تاب منه ذنبه فإنه رأى أن الاحباط متحقق بالموت على

الإصرار، وأما الآية فتحتمل للوجهين. والله أعلم.

(1) سورة المائدة، الآية 27.