جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

324

جوابات الإمام السالمي

لولاته وقضاته إذا كانوا يقومون مقامه في العدل وأجاز السيد مهنا ذلك للحاكم العادل والجائر قال وكذلك حكامه وولاته قال ولا فرق عندي بين من غاب براً أو بحراً إذا لم يعلم موضعه ولم تنله الحجة واحتج على ذلك بقوله: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام».

وأما صفة التطليق فإن الحاكم يأخذ ولي عهد هذا الغائب إما أن ينفق على هذه المرأة وإما أن يطلقها وذلك بعد أن تطلب هي منه ذلك فإن لم يكن ولي أقام له وكيلاً فيحتج عليه إما أن يقيمها أو يطلقها فإن طلقها الوكيل مضى طلاقه عند المرخصين وقال بعضهم إن الحاكم إذا لزمه إنفاذ الحكم وقطع الحجة بين الخصوم كان عليه القيام بذلك بنفسه أو بمن يقوم في ذلك مقامه بأمره إذا كان ممن يجوز له أن يستخلف غيره على ما يرد عليه من معاني الأحكام وكأن هذا القائل يرى أن الحاكم بنفسه يتولى طلاق المرأة كما أنه يتولى بنفسه إنفاذ سائر الأحكام إلا إذا كان له الاستخلاف

فاستخلف.

وأما لفظ الطلاق من الحاكم أو نائبه فهو أن يقول قد طلقت فلانة من فلان الغائب أو المفقود دفعاً لضررها وعملاً بقول من أجاز ذلك ثم يكتب هذا ويؤرخه ويشهد عليه لتنكح بعد العدة ولتكون لها به الحجة على الغائب إذا رجع، وذلك كله بعد أن تصح الغيبة أو الفقد عند الحاكم بالبينة العادلة أو بالشهرة التي لا دافع لها وبعد أن تشهد البيئة أنهم لا يعلمون له ما لا يمكن إنفاقها منه، والله أعلم.

فهذا جملة ما في هذه المسألة ولعلك لا تحتاج بعده إلى المراجعة.

نعم جماعة المسلمين من الثلاثة فصاعداً وقيل من الاثنين

فصاعداً

يقومون