الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧الجزء الثالث - النفقات
327
بيع الأب مال ابنه الصغير للإنفاق
الأب الفقير أيجوز أن يبيع مال ابنه اليتيم إذا كان فقيراً أو محتاجاً لنفقته ونفقة ابنه؟ وإن قلت يجوز ذلك هل يضيق على المشتري أن يؤدي الثمن على الأب عن صفقة البيع أم عليه أن يقبض الثمن ويعطيه بقدر نفقتهما؟ وهل لليتيم عند بلوغه تبعة أو رد فيما باع
أبوه؟
يجوز ذلك لدفع الضرورة وللمشتري أن يشتري إذا علم ذلك وعليه أن يدفع القيمة كلها للبائع ويشهد عند ذلك، وللشهود أن يشهدوا ويكتبوا شهادتهم إذا عرفوا الحال وبينوه في الورقة أنه لدفع الضرورة كي لا يتهمهم أحد من الغوغاء وليكون ذلك حجة للمشتري وليس للولد الرجوع بعد البلوغ فيما
بيع
لذلك. والله أعلم.
نفاد نفقة الزوجة مع غياب زوجها
امرأة لها زوج وسافر عنها إلى أرض زنجبار وهي فقيرة محتاجة، ثم غاب من زنجبار إلى البر حتى قيل إنه في مصر، ولم يكن عند زوجها مال إلا قليلا فأنفقت منه حتى نفد. كيف تصنع هذه المرأة الفقيرة العاجزة عن نفسها؟ وما الذي لها وعليها في أحكام الله تعالى إذا تعذرت الدعوة لزوجها وتبينت أنها لم تبلغه؟
يجب عليها أن تصبر وتحتسب حتى يجعل الله لها مخرجاً، ولا أرى في هذا الزمان النكد إلا ذلك. والله أعلم.