الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الجزء الأول - أصول الدين
هل تجدد التوبة من الكفر عند تذكره؟
157
من تاب من الكفر هل يجب عليه تجديد التوبة كلما ذكره؟ وهل خطوره بالقلب من غير قصد منه - بل الشيطان يذكره به ـ مضرة به
في دينه؟ وما يلم به القلب من أمور مكفرة من غير قصد منه ولم يشرح بها صدراً بل يدفع ذلك عن نفسه ويستعيذ بالله من كل كيد
الرجيم اللعين هل يضره في دينه؟ وهل تجب عليه التوبة من مثل هذا؟ تفضل بالجواب.
ليس عليه في مثل هذا إلا المدافعة مع الاستعاذة ولا يؤاخذه الله تعالى بما يلم بقلبه من غير قصد فإنه من حديث النفس المعفو عنه بالنص، ولا يلزم تجديد التوبة كلما ذكر الذنب بل يستحب له ذلك فقط، وتجديد التوبة لا يلزم إلا مع حدوث الذنب «أحدث لكل ذنب توبة» ولم يقل: لكل تذكرٍ توبة، والله وأعلم.
حكم من نفى علم الله
ما ورد في المعلقات الذي رتبه القطب إن مزج لبن بلبن غيره فإن قال الله يعلم لبني من لبنك فقد كفر وإن قال لا يعلم لبني من لبنك فقد أشرك ما وجه هذا؟ وإني لفي عجب من قلة فهمي هذا. تفضل بالبيان الشافي ولك الأجر.
أما المعنى الثاني فظاهر فإنه نسب إليه تعالى الجهل حيث نفى عنه العلم الخاص بذلك الشيء وأما المعنى الأول فمبني على قول عند المغاربة وهو أن علمه تعالى لا يتعلق بالمستحيل وإذا امتزج اللبنان فقد استحال التمييز.