الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
جوابات الإمام السالمي
وبالجملة فالمقال بشع والكلام شنيع والواجب الإمساك عن الحكم في ذلك وعن الخوض فيه والرجوع في قوله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (1) وقد ضل كثير بالبحث عما لا يعني كمسألة صاحب الجزيرة وكالخوض في حكم الأشياء قبل ورود الشرع وكالقول في ثبوت الصفات الزائدة على الذات وأشباه ذلك كثير كان الناس في غنى عن التكلم فيه و «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، والله أعلم.
حكم المعتقد بالشك لغير الصواب في السمعيات الإنسان إذا عرضت له مسألة في التوحيد التي تقع بها الحجة في العقل ولا اهتدى فيها على الحق عند العلماء ويقول هو على سبيل الاجتهاد والظن أن هذا أو لا يسع وكان الحق مخالفاً فيها يسع لقوله الذي لا يعتقده جزما بل الظن وتحرى وكان على العمد يبلغ به إلى الشرك عند العلماء وهو في عزمه واعتقاده مسلم موحد مقر الله بالعبودية وينفي عنه الأشباه ويعتقد الحق واعتقاده الإيمان قولاً وعملاً ونيةً وليس عنده خلة عند نفسه أن يطيع الله فيما أمره عما نهاه وكانت هذه الخصلة التي ذكرناها لا تحقق فيها ولا اعتقدها ولا تاب منها بعينها بل في الجملة هذا اعتقاده ودينه يقبل الحق ويعمل بما أوجب الله عليه ومات على هذا، تراه يموت هالكاً مشركاً أم يموت مسلماً لأنه غير جازم بذلك الذي أخطأ فيه؟
وينتهي
وتفضل بالجواب.
(1) سورة البقرة، الآية.29