جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

الجزء الثالث - الهبة

339

كذا ولفلان كذا، وما لم يصرّح بشيء فالمال على سواء وإن كان في العقل غير ذلك، ويؤمر الذكر منهم أن يتخلص إلى الأنثى من القدر الذي زاد معه. والسكوت من الجدة ومن الأخوات لا يفيد شيئاً إلا إذا علمت الأخت بأن لها أكثر من ذلك وأعطت أخاها الزيادة وإلا فهما سواء، والخلاص إليها وإلى ورثتها من بعدها. والله أعلم.

صحة العطية مع جهل المعطي بها

رجل من أهل عُمان قد ارتحل إلى زنجبار فتأهل بها ومضت له سنون ثم اشترى له مالاً من عُمان من فلج حدث لم يره فمكن منه ابنته في صلاحيته وقبض ما يكون من غلته ثم بعد ذلك أعطاه ابنته هذه القائمة بالمال وهو لم يره أيضاً ثم مات الأب فتخاصم فيها أولاده ومن ورث معهم في هذا المال وأتتهم بصك وبه شهود من قومنا هل يثبت لها هذا العطاء على هذه الصفة بشهادة قومنا أكانوا عدولاً أو مجهولي الحال؟ علمنا مما علمك الله.

إذا صحت العطية بوجه من وجوه الحق فلا يفسدها جهل المعطى إذا مات ولم يغير العطاء وليس لورثته من بعده مثل ما له من النقض وإن لم تصح العطية أو لم يقم لها عند المخاصمة بينة عادلة فالمال إنما هو مال الوارث وشهادة قومنا على ذلك ردها بعض أصحابنا إن كان المشهود عليه منا وقبلها إذا كانوا عدولاً في دينهم لا إذا كانوا غير عدول أو مجهولين. وإني لأستثني من ذلك شهادة قومنا من أهل جعلان فلا تقوم لهم شهادة على مسلم مطلقاً لعلمي بحالهم. والله أعلم.