الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧الجزء الثالث - الهبة
347
هبة الدين مع سكوت المدين
ما قولك سيدي ونور بصري في رجل له دراهم على زيد فكتب له بياناً إني أبرأتك وسامحتك من الدراهم التي لي عندك وهي كذا وكذا قرشاً وعلم أن بيانه وصله ولا جاءه من زيد بقبولها ولا بقلته فمضت مدة وهما يلتقيان الرجل وزيد ولا تذاكرا تلك الدراهم فتوفي زيد، أيجوز لهذا الرجل الرجوع في عطيته تلك والحالة هذه أم لا؟ وما ترى في هذا ويعجبك؟ تفضل بالجواب هديت الرشاد.
عندي ليس له الرجوع في ذلك، والحالة تدل على القبول والناس يجعلون السكوت في هذا الوضع بمنزلة القبول باللفظ فالظاهر معاملتهم بما جرت
عليه عادتهم. والله أعلم.
اشتراط الإحراز للهبة
عن رجل أعطى أولاد ولده مالاً في حياته وأوصى لهم به بعد موته وبقي المال في يد المعطي يأكل غلته حتى توفاه الله تعالى، فأراد أولاد الولد المال المكتوب لهم أو المعطى لهم من غير إحراز منهم هل لهم ذلك؟ تفضل بالبيان وهل يكفي إحراز الجد المعطى لهم ذلك عنهم؟ وإن قال أعطيتكم كذا من المال ولم يعينه لهم ذلك في يده من غير تعيين هل تمضي تلك العطية؟ أنعم
وبقي
بالجواب.
هما مسألتان عطية ووصية. فالعطية لا تثبت إلا بالإحراز في الحياة، وقبض المعطي ليس بإحراز وإنما الإحراز قبض المعطى أو نائبه، فإن دخلت