جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الجزء الأول - أصول الدين

159

لو جزم بذلك لهلك قطعاً وهو شأن أئمة المخالفين لأهل الحق فإنهم أيضاً ينزهون الله في الجملة غير أنهم نقضوها باعتقاد الباطل في تفصيلها وحجة النقل والعقل قائمة عليهم في ذلك والمسلمون إنما عذروا المخطئ في السمعيات إذا لم يهتد فيها إلى الصواب قالوا إن التوبة في جملتها مجزئة دون العقليات غير أنك ذكرت أن الرجل لم يعتقد ذلك جزماً فيشبه أن يكون هذا شكاً في صواب المسألة وليس الشك في تفصيل الجملة مثل الشك في نفس الجملة فإنهم عذروا الشاك في تفصيلها حتى يسأل ولم يعذروا من شك في الجملة نفسها وبعضهم يشدد على التفصيل أيضاً.

وعلى كل حال فليس الرجل بمشرك لأن حالته دون حالة المخالف المعتقد وهو عندهم منافق فقط، وما اختلف فيه المسلمون من الرأي فلا هلاك فيه لأن العامل به يتبع من قال به والقائل والعامل كلاهما على هدى من الله ولو أراد الله في المسألة وجهاً واحداً لبينه وهو لا يكلف العباد ما لا يطيقون، فحيث تركهم واجتهادهم علمنا أنه لا هلاك في ذلك، والله أعلم.

القول بخلق القرآن

عن النونية الموجودة بكتاب الدعائم لابن النظر، لا نعلم أنها عنه أو عن غيره رد على من قال إن القرآن مخلوق وإن لم يرجع

أنه

عن قوله فهو هالك ووجدت عن الشيخ محمد بن محبوب واقف لا يقول إنه مخلوق ولا غير مخلوق إلا أنه تنزيله ووحيه

والأصحاب أهل المغرب يقولون من قال بغير خلق القرآن ليس