جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦

356

جوابات الإمام السالمي

ولم ير أبو سعيد رحمه الله فرقاً بين الأجنبي وبعض الشركاء بل استحسن الفرق بين الأجنبي وبين الشريك إذا لم يكن لغيره في ذلك الشيء حصة، لأن أحد الشركاء يمكنه الإحراز كالأجنبي وإذا كان الشريك واحداً أمكنه قبض الكل. والله أعلم.

العطية أو الوصية لأحد أولاده

قولهم فيمن أعطى أحد أولاده وهو بالغ فأحرز أنه يثبت، وإن أوصى للثاني بمثل ما أعطى الأول، ثبت لكن للورثة نصيبهم من هذا الآخر دون الأول. ما الفرق؟

الله أعلم بذلك، وأنا لا أعرف هذا القول بأن للورثة نصيبهم مما أوصى به لولده عوضاً مما أعطى الآخر، فإنه إذا ثبتت الوصية بذلك فما سبيل للورثة فيها، وإن دخل الورثة فيها كُلُّ بنصيبه فلا معنى للقول بثبوتها لأنها حينئذ غير ثابتة، وإنما هي ميراث بين الوارثين والمعروف أنها تثبت في ثلث المال بعد الدين. وأما ما أعطاه ولده في حياته فأحرزه فهي عطية جازمة، ولا سبيل للوارث فيها، كما لو أعطى غيره من الناس. ويدل على ذلك قصة أبي بكر مع الله عنهما فإنه أعطاها جانباً من النخل فلم تحرزه إلى مرضه الذي مات فيه فقال وددت أنك أحرزتيه وأما اليوم فهو مال الوارث. والله أعلم.

رضي

عائشة

إحراز الصبي للعطية

قولهم إذا أعطي الصبي شيئاً فأحرزه إن إحرازه ليس بشيء. ما وجهه؟

ذلك لأن أفعال الصبي لا عبرة بها، لأنها غير ناشئة عن عقل تام، فهي