جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥

365

الجزء الثالث - الوديعة

حد حفظ الأمانة أن يكون واضعاً لها في محل يوضع فيه مثلها وملاحظاً لها عين الإخلاص ومراعياً لها عن الذهاب.

وحد ضبط الدابة أن يكون محتفظاً عليها إذا كانت في يده ورابطاً لها بما يربط به مثلها عادة وإذا نزل عنها.

فإذا كان في مثل هذه الحالة من الحفظ والضبط فهو غير ضامن والأمور تعرف بأحوالها عند الناس. والله أعلم.

التنازع في ضياع الوديعة

من وضع عند رجل أمانة فادعى الأمين أنها سرقت منه هل يقبل قوله إذا لم تكن سرقة بينة شاهرة؟ وماذا عليه؟ تفضل بيّن لنا ذلك. الأمين أمين على ما وضع معه، والقول قوله في بقائه وتلفه، فإن اتهم فيه بتضييع أو غير ذلك مما يلزمه فيه الضمان فلصاحب الأمانة عليه يمين خلافاً لمن

يحلف بالله أنه ما

ما ضيع

أمانته أو نحو ذلك

من أيمان القطع، زعم أن اليمين عن التهم يمين علم لأن يمين العلم إنما تكون على فعل الغير وهذا إنما يتهمه على فعل نفسه والأمين ينفي عن نفسه ذلك التضييع، فافهم ذلك فإنه من الواضح البين. والله أعلم.

دفع الوديعة للمودع أو للمقر له بملكها

اختلافهم فيمن أودع إنساناً شيئاً وأقر أن الوديعة لفلان فقيل يدفعها إلى المقر له وقيل للمودع أو يجمعهما. ما وجهه؟

أما القول الأول فهو حكم بالإقرار لأنه متى أقر أنها لفلان لم يكن له فيها