الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠380
جوابات الإمام السالمي
الوصية خرج عن الحال الذي عهده الموصي ولا يصلح أن يكون المبدل غير وصيّ فحينئذ ثبت من الإمام التقويم لأمر هذه الوصية التي ضاعت
بعد صاحبها.
وأما القول بأنه لا يستخلف فلأن الوصية لزمت الوصي في عنقه وما كان لازماً لواحد بعينه فلا يلزم غيره إذ كل واحدٍ مخاطب بفرضه، نعم على الإمام أن يجبره على القيام إن لم يكن له عذر في التأخير. وحاصل المقام أن القول الأول لوحظ فيه أن القيام بذلك فرض كفاية فإذا ضيعه الصبي قام به غيره وأن القول الثاني لوحظ فيه أنه فرض عين على الوصي حيث خصه الهالك بذلك فالتزمه. والله أعلم.
خلع وصي الأب غير الأمين
رصي
اختلافهم في وصي الأب إن كان غير أمين هل يخلع قيل: نعم، وقيل: لا، وقيل: يخلع إن ظهرت خيانته ما وجهه؟
الأب وغيره عندي سواء.
فأما القول بأنه يخلع فلأن الخائن لا يصلح أن يكون وصيّاً فكأن هذا الهالك ضيع أمر الوصية حين استخلف خائناً فاستخلافه لا يصح فعلى الوراث أن يقوموا بأمرها ويعزلوا هذا الخائن.
وأما القول بأنه يعزل إن ظهرت خيانته فوجهه حسن الظن بالمسلمين وإنه أمين في دينه وأمر الأمانة من أمر الوالدين فإن لم تظهر خيانته فلا يحمل على الخيانة.