جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

الجزء الثالث - الوصاية

381

صي

وأما القول بأنه لا يعزل فلأن الوصيَّ بنفسه اختاره لوصيته فهو الموصـ وهو المضيع فكأنما ضيع وصيته بنفسه فهو كمن بنى بناء فهدمه وكمن له حق فضيعه، فللوراث أن يجعلوا حقه حيث وضعه بنفسه فإن كان ضياع

فعليه دونهم.

وأقول إن أمر السياسة في الأمة يقتضي عزله إذ ليس كل من ضيع ترك: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ). والله أعلم.

حقه

الاستخلاف على تركة من مات بمنزلهم

قولهم فيمن مات في منزل قوم أنه يلزمهم استخلاف على تركته وضمنوه إن ضاع، وقيل: لا، ما وجههما؟

أما القائل بوجوب الاستخلاف فقد اعتبر وجوب حق المسلم على المسلم وإن هذا مال قد وقع في أيديهم فإن ضاع بعدم الاستخلاف ضمنوه وهو الصحيح عندي إذ لولا ذلك لسقطت الحقوق وتلاشت الأمور.

وأما القول بعدم وجوب ذلك فمبني على القول بأنه لا يلزم أحداً شيء لم يكن فيه حركة ولا أثر ومن المعلوم أن هذا المال الضائع لم يكن لهؤلاء القوم فيه تأثير والقاعدة عند هؤلاء من حرك ساكناً لزمه وهؤلاء القوم لم يحركوا هذا الساكن

قلنا لزمهم حفظه من باب النصيحة للمسلمين. والله أعلم.

(1) سورة المؤمنون، الآية 71.