جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

384

جوابات الإمام السالمي

تعدد الأوصياء وأثره في إنفاذ الوصية

امرأة أوصت قبل موتها بوصية وجعلت وصيبها رجلين في إنفاذ وصيتها تلك وعلقت إنفاذها على رأي رجل غير ذينك الرجلين والرجل يعلم ذلك ولم يقل شيئاً ثم الموصى عليهما أرادا إنفاذ الوصية أيلزمهما أن يناظراه في كل شيء من تلك الوصية جزءاً فجزءاً أرأيت لو أنفذا شيئاً بغير رأيه أيتم أم لا؟ وهل يتم إذا قالا له من بعد فأتمه؟ وهذا الرجل المعلق عليه الوصية هل يجوز له أن ينفذ شيئاً ولم يطلع عليه ولو كانا هما أمينين أم عليه أن يحضر كل شيء من أنواع الإنفاذ؟ أم إذا قال أنفذا أيكون سالماً وافق إنفاذهما لا؟ وهل عليه شيء إذا ناظراه في شيء فأتمه لهما استحياء أو في نفسه غير ذلك؟ أم عليه أن يبدي لهما ذلك ولو لم يعجبهما إذا كان فعلهما موافقاً للحق؟ وأوصت هذه المرأة بثلاثمائة قرش للفقراء وقالت لمن ينفذ وصيتها أعط فلاناً الذي غلقت عليه الوصية مائة قرش من وصيتها للفقراء هل يجوز لذلك الرجل أخذ المائة إذا كان فقيراً أو يأخذها ويفرقها في فقراء المسلمين على حسب ما أوصت به؟ فضلاً منك ببيان ذلك. نعم يلزم الوصيين أن يناظرا هذا الرجل في جميع ما أرادا إنفاذه من هذه الوصية شيئاً شيئاً وليس لهما أن ينفذا شيئاً من ذلك إلا عن نظره كما في

عن

الوصية فإن أنفذا شيئاً بغير نظره ثم أتم لهما ذلك الإنفاذ أجزأ ذلك الوصية وإن لم يتم لهما [كانا] ضامنين ما أنفذا ولا يجوز له أن يتم لهما استحياء وعنده غير ذلك لأنها لم تعلق الوصية على نظره إلا لحسن ظنها به ورجاء أن يتحرى الأحسن في الإنفاذ.