جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

الجزء الثالث - الوصاية

389

يكتب ويسطر عليه فما القول إن بلغ اليتيم وطلب الأحكام أيثبت

عليه دفترهم أم لا ويجب عليهم غلة ماله تماماً؟

لا يعتبر في هذا نزاع المتنازعين وإنما يعتبر ثقة الموكلين وأمانة الوكيل فإن كانوا أهلاً لذلك ثبت تصرفهم الجائز شرعاً وإن لم يكونوا أهلاً فإن قاموا فيه بالعدل فالعدل مقبول ممن جاء به وإلا رد تصرفهم. والله أعلم.

ادعاء الوصي الإنفاق وإنكار اليتيم بعد البلوغ المحتسب لليتيم أنفق عليه من ماله ثم أنكر بعد البلوغ ما أنفق المحتسب، على المحتسب بينة في ذلك أو اليمين؟ أو ليس عليه شيء؟ وهل الوكيل والوصي كالمحتسب أم بينهما فرق؟

إذا كان المحتسب ثقة وقام بالاحتساب حيث تعذر الوصي والوكيل فهو مصدق فيما أنفق إذا لم يدع إنفاقاً فاحشاً لأنه قائم بما وجب عليه من أمر اليتيم ومن قام بالواجب عليه كان أميناً فيه، فإن اتهم بتضييع الإنفاق كان عليه اليمين. وأما الوصي والوكيل فهما أقرب من المحتسب في هذا المعنى لأنهما مسلطان والفرض متعين عليهما دون غيرهما. والله أعلم.

دفع المال لليتيم بالبلوغ أو الرشد

اليتيم إذا بلغ ولم يؤنس رشده هل يجوز أن يدفع إليه ماله؟

قال الله تعالى: {فَإِنْ وَانَتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ (1) فدلت الآية

(1) سورة النساء، الآية 6.