الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠390
جوابات الإمام السالمي
الكريمة على أن من لم يؤنس رشده فلا يدفع إليه ماله، والرشد الصلاح والسداد في تدبير المال ووضع الأشياء في مواضعها فلا يدفع إلى المسرف أو المبذر ماله لأنه سفيه: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ (1). والله أعلم.
تصرف اليتيم بالبيع قبل الرشد
أرأيت اليتيم إذا بلغ فباع شيئاً من ماله قبل أن يؤنس رشده وقبل أن يدفع إليه ماله هل يثبت بيعه؟
لا يثبت لأنه ممنوع من التصرف إلا بعد الدفع، وهذا كله إذا كان القابض لمال اليتيم ثقة أو أميناً فأما إن كان القابض غاشماً متجبراً فليس له منع
وإنما هو في حكم الغاصب. والله أعلم.
كيفية انسلاخ الوصي من وصايته
عن وكيل اليتيم إذا بلغ اليتيم وآنس منه الوكيل الرشد وأراد أن يدفع إليه ما له من الحقوق عليه من أموال ودراهم وأمتعة، كيف يصنع الوكيل؟ وما صفة الإشهاد الذي ذكره الله في كتابه العزيز؟ ومن الشهداء يكونون يومئذ في ذلك؟ قلت وإذا كان وكيل اليتيم أراد انسلاخه من وكالته في يتم اليتيم قبل بلوغه لعلة يحاذرها الوكيل على دينه أو دنياه ولم يكن في البلد ثقات حتى يسلم إليهم، وكما تعلم أهل زمانك - وخاصة أهل طرفنا هذا ـ من
(1) سورة النساء، الآية 5.