الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢392
الظلم
جوابات الإمام السالمي
قط وأنا أطنيه في كل سنة ويقضيني فلما طنيته هذه السنة على حسب العادة هرب إلى السواحل، فهل هذا يلزمني الغرم للأيتام؟ تفضل بالجواب.
لعلك استوثقت لليتيم بأخذ الصك الثابت عند المسلمين، فإن كنت قد فعلت ذلك فقد أخذت بالحزم ولا ضمان عليك إن شاء الله، والشهود المقبولون يقومون مقام الصك بل أكثر وأقوى، وإن كنت قد أهملت فقد قصرت في الحزم وأراك مضيعاً وعليك الضمان. والله أعلم.
الإنفاق من الوصي على أيتام شتى
الأيتام أبناء أمهات شتى ولهم مال من أبيهم واحتاجوا إلى نفقة. الأحسن قسمة المال بينهم وكل ينفق من سهمه أم يترك بحاله إلى بلوغهم بعد أن يقام لهم وكيل ثقة؟ وإن كان الورثة خالصين لكن فيهم ذكور وإناث يضبط الوكيل والوصي ما أنفقه عليهم ويعرفه كم هو ثم يحسب بينهم مع قسمة التركة للذكور مثل حظ الأنثيين فيرجع الذكور على الإناث فيما يبقى لهم أم ينفقون جميعاً من المال ولا حساب بينهم فيما أكلوه ولبسوه من الثياب قبل البلوغ فهم فيه بالسوية وإنما يقسم المال الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؟ وما صفة المخالطة لهم المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَإن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (1)؟
القسمة بينهم من القيام لهم بالقسط، فينفق كل واحد من نصيبه وإن
(1) سورة البقرة، الآية 220.