جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

الجزء الثالث - الوصاية

393

تعذرت القسمة أو رأى الأولياء الصلاح في عدمها فتركوا ذلك إلى البلوغ فلا أرى فيه بأساً على نظر الصلاح وهو داخل تحت الآية: {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ (1) ويكون التوزيع في الداخل والخارج على قدر سهامهم، ولا بد من ضبط ذلك فقد تحتاج الأنثى من المؤونة إلى ما لا يحتاج له الذكر وهي أقل نصيباً منه، وقد يتفاوتون في النفقة وعدم التوزيع يُفضي إلى إعطاء هذا حق هذا، وكذلك يجب توزيع مغرم المال على قدر سهامهم. والله أعلم.

اختيار الأولى في مال اليتيم

وصي

الأيتام والمحتسب لهم إذا كان في غلة مالهم فضلة عن عولهم، هل الأولى أن يشتري لهم بها مالاً أو يأخذ الدراهم وتكون في ذمته إلى بلوغهم؟ وإذا كان الموصي أوصى بأشياء من التطوعات والضمانات هل للموصي أن يتحرى تلك الضمانات والتطوعات ويتكفل بها ويشتري بتقويمها من المال، ويكون هو من أراد أن يصبره أو يعجل له بحقه صبره وعجل له على الرضا من الديان، وأما التطوعات فليس فيها مطالب أرأيت إذا فعل ذلك أحد فأمر ببيع شيء من المال وأمر رجلاً أن يأخذه له وهو الوصي أيحل له ذلك أم لا إذا كان على هذه الصفة أو غيرها؟ كأن ينقد الثمن

وفي الورثة اليتيم والبالغ ومع ذلك من غير أن يحتج على البلغ ولا

اليتيم له وكيل.

(1) سورة البقرة، الآية 220.