الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥الجزء الثالث - الوصاية
395
أوجبه الله في زكاة ماله وإخراج الذي باقي عندي لليتيم وأسلم فيما بيني وبين الله أو على خروجها شرعاً؟ تفضل عرفني بالواسع لي فإني مبتلى بذلك. والمال ما فائت قسمة أصله؟
إذا كان الصبي بالغاً فلا تنفعه زكاته بعد بلوغه إلا بإذنه، وليس لأحد أخذها منه بالجبر إلا الإمام العادل أو من يقوم مقامه فإذا أذن لك في إخراجها فأخرجها وإلا فادفعها إليه وأشهد عليه وأنت سالم إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
أخذ الأجرة على الوصاية
هل يجوز للمحتسب في مال اليتيم ما يجوز للوصي والولي في الأكل بالمعروف إذا كان فقيراً؟ وإذا طلب الولي من الحاكم أجرة في قبض
مال اليتيم هل يجوز أنه يعطى أجرة إن تعذر بدون ذلك؟
وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (1) فإن وُجد الحاكم أو الجماعة كان تقدير هذا المعروف إليهم وهي أجرة القائم، وإن لم يوجد أحد منهم فقام به بعض الأقارب أو الجيران فإن كان قد أراد بذلك ما عند الله من الثواب وهو المحتسب فلا يأخذ عن احتسابه مالاً، لأن ما عند الله من الثواب لا يستبدل عنه الدوانيق وخان من استبدل وإن قام لليتيم على قصد القيام وأخذ ما يحل له من ذلك حيث لا حاكم ولا جماعة فلا أقوى على منعه وظاهر الآية له ذلك. والله أعلم.
يبيح
(1) سورة النساء، الآية 6.