الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢402
جوابات الإمام السالمي
داخلة وهي
إذا كان يعني بمال البلد الفلاني ماله الذي له فيها فالظاهر أن كلامه متناول لجميع ما يسمى مالاً، فالضواحي والعمد والأمياه جميعها مال تحت إقراره والله أعلم، فلينظر في ذلك.
كيفية تفريق الوصية ومكانه
من أوصى بمائة قرش للفقراء والمساكين أيصح تفريقها على الكبير والصغير والرجال والنساء أم أحق بها أحد دون أحد؟ وتصح لصاحب الصنعة كالصائغ والنساج أم لا؟ فإذا أعطيت أحداً أكثر من غيره أيصح ذلك أم لا؟ وتفرق في بلد الهالك خاصة أم يصح فيها وفي غيرها؟ أرشدنا إلى طريق الحل والصواب.
نعم يصح تفريقها للرجال والنساء والصغير منهم والكبير إذا كانوا جميعاً فقراء لكن يقبض للصغير وَليّه أو وصيه أو غير ذلك إن كان من
الأمناء.
وأما صاحب الصنعة فإن كان غنياً بصنعته فلا يُعطى ما هو للفقراء وإن كان غير غني جاز أن يعطى من ذلك والغني بصنعته هو كالذي يكون له من صنعته ما يكفيه لمؤونته ومؤونة من يعوله.
ويصح
أن يفاضل بينهم في العطاء وكذا يصح تفريقها في بلد الموصي وفي غير بلده لكن تفريقها في بلد الموصي أحسن لتكون جبراً لقلوب من فقده من جيرانه وأقرب للدعاء له بالخير لأنهم أعرف بحاله، والله أعلم.