الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧الجزء الثالث - الوصية
407
حكم الوصية بما باعه بالخيار
رجل أوصى بثلاثة آثار ماء من مائه لفلج مخصوص وبثلاثة آثار ماء من مائه لمسجد مخصوص وكانت له مياه مبيعة بالخيار من قبل الوصية وبقيت على بيعها إلى أن ماتت وهي بعد في بيعها وليس له ماء إلا ذلك المبيع بالخيار فما يلزم من ذلك لذلك الفلج وهذا
المسجد؟
أرى أن الوصية على هذه فاسدة فلا يجب شيء للفلج ولا للمسجد لأنه إنما أوصى بذلك القدر من مائه ولا ماء له وإنما هو ماء المشتري، إلا على رأي من لا يرى بيع الخيار صحيحاً فإن الوصية على ذلك الرأي ثابتة لأن الماء ماؤه والبيع فاسد عند صاحب ذلك القول. لكن العمل اليوم على غيره والمذهب الصحيح صحة بيع الخيار على شروطه فلا تثبت الوصية.
نعم لو أوصى بحق الذي له من الماء الفلاني أو بقدر معلوم من ذلك الماء فإن الوصية بحقه في هذا ثابتة لأن حقه منه هو القدر الذي فيه الخيار فيثبت ذلك القدر لمن أوصى له به ويكون فداؤه على من له الوصية لا على الوارث، والله أعلم.
تنازع الوصية وفك البيع بالخيار
رجل باع لآخر مالاً بيع خيار بمائة وستين قرشاً وبعد انعقاد البيع جعل الدراهم في يده وأوصى عليه أن يستأجر من يحج عنه بعد
موته حجة الإسلام وأوصى له بما فضل عن أجرة الحجة ثم مات