الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤414
جوابات الإمام السالمي
وأما القول بأنها تعطى للسيد فلأن العبد لا يملك شيئاً فهو وما ملكت يداه لمولاه وذلك أن أملاك العبد على وجهين:
أحدها يكون من كسب يده من أي وجوه الحلال المباح فهو لسيده بلا
اختلاف في ذلك.
والوجه الثاني ما يكون من جهة الوصية له أو الإقرار أو العطية أو نحو ذلك مما ليس فيه كسب هذا النوع فيه اختلاف فقال من قال هو للسيد وقال من قال هو للعبد، وقال من قال يوقف عليه حتى يعتق فيسلم إليه أو يباع فيشترى أو يموت على العبودية فيرجع إلى سيده.
وفي هذا القول نوع تدافع عنه لأنه إذا كان المال للعبد فلا معنى لحبسه عنه إلى الوقت المذكور وإن كان للسيد فلا معنى لحبسه أيضاً إلى ذلك الوقت وإن كان ليس لواحد منهما فلا معنى لدفعه للسيد بعد موت العبد ولا للعبد بعد عتقه.
وفيها قول رابع وهو أنه إن كان كثيراً حبس عليه وإن كان قليلاً دفع إليه وإن أخذه سيده لم يمنعه إن كان قليلاً أو كثيراً.
وأقول لا فرق بين قليل ذلك وكثيره ولعل الحبس للكثير نظر لصلاح العبد. وفيها قول خامس وهو أنه يدفع إلى العبد إن كان قليلاً وكثيراً وإن أخذه سيده لم يمنعه ويكره ذلك للسيد وهذا القول عن أبي معاوية وهو مطابق للأصول وإنما كره أخذه للسيد لأن الوصية قد خص بها العبد فلا نزع الخصوصية إذ لم يخصّه الموصي بذلك إلا وهو يحبّ أن لا يأخذها
سيده. والله أعلم.
ينبغي
له