الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٥الجزء الثالث - الوصية
415
الوصية مع التعيين
قولهم في الوصية إن عينت بشيء لعينه كمسجد أو قبيلة إنها للمعين وجوزت لغيره عند بعضهم، وقيل إن أوصي لصلاح مسجد معين رخص أن يصلح به غيره هل هذا من تبديل الوصية أم له وجه ظاهر في الحق؟
الله أعلم، وعندي أنه تبديل للوصية فهو لا يصح إلا لما أوصي له لقوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ: (1).
ولعل المرخص اعتبر حصول المصلحة، وإن المصلحة في وضعها في ذلك الجنس متساوية وقد يكون الصلاح في غير من عين وهذا كله اعتبار إذ قصده حصول الصلاح لا غير فصرفوه في الموضع الذي
لقصد الموصي رأوه صلاحاً أو أصلح.
ولعل القائل بصلاح غير ذلك المسجد بني على قول من يقول إن البقاع لا تملك وإن الغرض انتفاع الإسلام أو بعضهم وقد حصل. والله أعلم.
دفع الثمن في الوصية بأصل
اختلافهم فيمن أوصى بشيء معين من الأصول لأحد. هل يدفع له أو
ثمنه؟ قولان، ما وجههما؟
أما القول بأنه يدفع إليه المال فظاهر لأنه أوصي له به فلا ينتقل عنه إلى
غيره.
(1) سورة البقرة، الآية 181.