جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢

422

جوابات الإمام السالمي

وقال القاضي: تلقيه بالقبول لا يلحقه بالمتواتر فلا تنسخ الآية به، وقال: إن آية المواريث لا تعارض هذه الآية بل تؤكدها لدلالتها على تقديم الوصية

مطلقاً.

هو

وقال الشافعي: هذا الحديث متواتر (قال): وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عام الفتح: «لا وصية لوارث» ويأثرونه عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم، وما كان نقل كافة كافة عن أقوى من نقل واحد. والمشهور أن هذا الحديث غير متواتر. قال ابن حجر الحجة في الإجماع على مقتضى هذا الحديث كما صرح به الشافعي وغيره. فقد تقرر أن هذه الآية منسوخة بآية الإرث عند بعض، وبها مع الحديث عند بعض، وبالحديث وحده عند الشافعي، وبالإجماع عند بعض وإن لم يتعين دليله.

ذلك

هي

وقيل: هذه الآية هي نفس آية الإرث لا نسخ فيها. والمعنى: كُتب عليكم ما أوصى به الله من توريث الوالدين والأقربين في قوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ (1). أو: كتب على المحتضر أن يوصي للوالدين والأقربين بتوفير ما أوصى الله له لهم وألا ينقص من أنصبائهم.

وزعم بعضهم أيضاً أنها لم تنسخ، وأن الوارث يجمع بين الوصية والإرث بحكم الآيتين ويرده الإجماع على أنه لا وصية لوارث والله أعلم.

(1) سورة النساء، الآية 11.