جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

167

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

والمسألة بأسرها مسألة رأي لا تمكن البراءة فيها واختلافهم في الرأي رحمة، وفاعل المكروه لا يبرأ منه حتى يستخف بالنهي، والله أعلم.

معنى تقييد العمر أو العمل في علم الله تعالى ما معنى قولهم وهو مقيد في علم الله تعالى بأن يفعل طاعة كذا الخ فالبحث في هذا من وجهين الأول ما معنى هذا الإطلاق والتقييد؟ وكيف يصح أن يكون علمه تعالى بالشيء الواحد مطلقاً مقيداً مثبتاً منفياً؟ الوجه الثاني هل العلم المقيد بألا يفعل هو العلم السابق بأنه يفعل قطعاً أم لا فإن كان هو أليس من التناقض الذي لا يليق بعلمه تعالى والشك الذي هو عدم الجزم بأن يفعل أو لا يفعل تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً؟ وإن كان غيره أليس خلاف قواعد المذهب فعلمه تعالى لا يتعدد بتعدد المعلومات ولا تبدو له البدوات؟ وقولهم في «المعتبر في العمر هو ما تعلق العلم الأزلي بالوصول إليه فأي فائدة وحكم في إثبات عمر غير معتبر؟ وقدروا أن النطفة إذا وقعت في أوصى الله إلى ملك الأرحام أن اكتب أجله ورزقه إلخ، فيلزم على ما قالوا من كتابة الأجل عدم الفائدة لأن ذلك الأجل المكتوب لا يموت له صاحبه فكيف يصح أن يأمر الله بما لا فائدة فيه والله تعالى متنزه عن العبث والجهل فعلمه تعالى لا يتخلف؟ فضلا منك بين معاني هذا لك الأجر إن شاء الله لا عدمناك.

هذه المسألة في غاية من الإشكال، وهي التي أوقعت محبك في مسألة اللوح الممحوة من المشارق لا أبقى الله لها ذكراً وليس إشكالها من قبل تعذر علم الله ولا من قبل الإطلاق والتقييد فإنها لا تستلزم تعدد العلم