الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣١الجزء الثالث - الوصية
431
الله تعالى له، والله تعالى أولى بعباده والدنيا بما فيها لا تزن عند الله جناح بعوضة فلذلك نال منها الظالم ما نال على أنه يمكن أن يتدارك هذا الوارث
نفسه فيرجع عن غيه فيستعين بماله على طاعة ربه
وأما الوصية نفسها لغير الوارث فجائزة، والله أعلم.
هذا.
ضمان المستحقات ولو لوارث تقدم على الوصية
رجلان لهما عمة أب فعالها أحدهما من ماله ثم إنها أوصت له بشيء معلوم من مالها ضماناً عما لزمها له وهو يرثها هل تثبت هذه الوصية
أم لا؟ نعم تثبت لأن الضمان في رأس المال لوارث أم لغير وارث إذ لا فرق بينهما في ذلك.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم «لا وصية لوارث فالمراد بالوصية في الحديث ما يكون على جهة التبرع والتطوع لا على جهة الضمانات فإنه دين مقدم في المال على سائر الحقوق، والله أعلم.
الوصية بمال المسجد تصرف لعمارته
رجل أوصى بمال للمسجد ولم يعين لعمارته أو فطرته كيف يصير
حكم هذا المال؟
هو لعماره وما يحتاج إليه من صلاحه وصلاح عماره عند من والله أعلم.
أجازه،