الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢432
جوابات الإمام السالمي
الوصية بعتق عبده بعد موته
من
أعتق مملوكه بعد موته وقد أوصى بعض الوراث فلما علم الوصي أن مورثهم قد أعتق مملوكه أبى أن يكون وصياً له إلا برجوع عتق العبد، أله الرجوع في ذلك إذا كانت الوصية أكثر. ذلك إذا كانت الوصية أكثر من الثلث أم لا؟ ليس له أن يوصي بأكثر من ثلث ماله، فإنّ عتق عبده بعد موته تدبير وليس له الرجوع فيه في أكثر قول المسلمين.
وأما إن أوصى بعتقه فهذه وصية لا تدبير وله الرجوع فيها في أكثر قول المسلمين وإن زادت قيمة العبد المدبر عن ثلث المال فما بعد الموت يكون له حكمه، والله أعلم.
الوصية بزكاة سنين بعد موته وحق الورثة في ذلك من أوصى من ماله بثلاثين منا زكاة لكل سنة تخرج من ماله عشر سنين تنفذ بعد موته ومات وترك أولاداً فقراء أيجوز أن يأخذوها لأنفسهم بعدما أخرجوه أم لا؟
قد صرّح الأثر بالخلاف في مثل هذه المسألة وعلى ذلك الخلاف فيجب أن يقال إنه يخرج في مسألتك هذه قولان: قول أن لهم أن يأخذوه من ذلك إذا كانوا ممن تجوز لهم الزكاة، وقول ليس لهم ذلك. والله أعلم.
تباطؤ أحد الوصيين في تنفيذ الوصية
من أوصى إلى رجلين وخرجا الوصية من المال دراهم، والدراهم لحجة بيت الله الحرام وغير ذلك من الوصايا، فقال واحد منهما: