الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
جوابات الإمام السالمي
والإطلاق والتقييد موجودان قطعاً في نصوص الوحي وإنما إشكالها من حيث التبدل مَا يُبَدِّلُ الْقَوْلُ لَدَى}
لكن بقي هنالك معنى إن تأملته هان الخطب وسهل الأمر وقرب البعيد وذلك أن يكون قد أمر بكتابة ستين سنة عمراً لزيد من غير أن يقال عمره ذلك وفي الخبر أن يقال اكتب أجله، وهو أمر لا يدل على الواقع في الخارج لأنه إنشاء وإنما يدل على الخارج الخبر لا الإنشاء، وتقييد الأوامر غير مستنكر كما هو شأن كثير من الآيات القرآنية. فإذا أمر الملك بكتابة الأجل المعلوم ثم فعل ذلك الإنسان ما يوجب له زيادة العمر فيزيده الله تعالى ما شاء علم الملك أن عمره قد زاد بسبب.
الكف
والحكمة في ذلك ابتلاء الملائكة وحاشاهم من الشك وحث المؤمنين على أفعال البر وصلة الرحم، وما وراء ذلك أمر عظيم يجب على أمثالنا عن الخوض فيه، سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير هذا ما حضرني ذكره في الحال فعساه ينفع به الله على كل حال، والعلم عند الله، والسلام من محبك عبدالله السالمي.
صفات الذات مصدرها العقل أو السمع؟
قد رأيت في أثناء قراءتي في المعالم أن صفات الذات منها ما طريق معرفته العقل، ومنها ما طريق معرفته السمع، فالأول كالعلم والقدرة، والثاني كالسمع والبصر حسب ما فهمت منه ولا أدري أن الذي ذكرته في المدارج موافق لهذا أم لا؟
(1) سورة ق، الآية 29.