الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩الجزء الثالث - الوصية
439
أم لا؟ وهل يدخل في ثلث ماله من نخل وماء العبيد الموصى بعتقهم بالقيمة أم لا؟ وهل يصح تقويم العارفين به للثلث المذكور أم لا يصح إلا بيعه بالمناداة؟ أرأيت إن كانت هذه الوصية أثبتها الورثة كانت ثابتة أو غير ثابتة وهم ممن يجوز إثباتهم هل حكم ذلك سواء لا؟ فضلا منك بكشف ذلك حرفاً حرفاً. وهل يحتاج إلى عتق للعبيد إذ كان لفظ الوصية أوصى فلان بعتق كل مملوك له
الوصي يبقى بعد موته فهو حر لوجه الله؟ أم تكفي تلك الوصية؟
تنفذ وصية المشار إليها من ثلث ماله من نخل وماء فإن كفاها ذلك فلا مؤونة، وإن لم يكفها أخذ من ثلث ماله السابق حتى تتم الوصية، وينفذ ثلث جملة المال ولا تنحصر في ثلث النخل والماء فقط لأنه إنما أوصى بثلث نخله وماله في إنفاذ وصيته في ذلك فعل الوصي أن يشرع حال إنفاذ الوصية في ثلث النخل والماء حتى يفرغ فيكون قد أنفذ الوصيتين وهما الإيصاء بالوصية والإيصاء بإنفاذ النخل والماء منها.
وأما قوله والذي يبقى من ثلث ماله إلخ فهو عندي راجع إلى ثلث النخل والماء فما بقي من ذلك بعد إنفاذ الوصية فرق عنه كفافير واؤتجر من يصوم عنه على حسب ما أوصى ولا يبطلها عدم تعيين الكفافير لأن أمر ذلك إلى الوصي والظاهر أن يقسم بين الكفافير والصيام وللوصي أن يفرق الكفافير إن رأى مرسلة أو مغلظة إذ لا يخص من هذا شيء.
وأما العبيد الموصى بعتقهم فإن كانوا من جملة الوصية المشار إليها بقوله لإنفاذ وصيته بهذه فهم داخلون في ذلك الثلث المخصوص، وإن كانوا في وصية أخرى غير المشار إليها فلا يدخلون بل يجعلون في الثلث الباقي.