جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤١

الجزء الثالث - الوصية

441

وأما من مات بعد موت الموصي فأرى أن سهمه من الوصية لوارثه لأنه مات بعد أن استحقها ولا يبطل الاستحقاق تواني الوصي عن الإنفاذ ولا

موت الميت.

وأما من وُلد بعد موت الموصي وقبل القسمة فإن كان هذا المولود قد حملت به أمه قبل موت الموصي فعندي أن يُعطى من الوصية لصحة الوصي للحمل وأما إن حملت به بعد ذلك فلا يستحق من الوصية شيئاً

لأنه كان في حال موت الموصي عدماً ولا تثبت الوصية للمعدوم.

وأما دراهم الفقراء والزكاة فأحب أن تجعل في أهلها والفقراء معلومون فإن أعطاها ثلاثة منهم خرج عن الخلاف وفي الاقتصار على الاثنين والواحد خلاف وأهل الزكاة هم الأصناف الثمانية التي ذكرها الله في كتابه العزيز فإن وزعت الزكاة بين الأصناف فحسن وإن وضعت في صنف واحد أجزأ إن شاء الله تعالى.

وأما كفارة الأيمان بالإطعام فمحلها المساكين من أهل الإسلام والصاع الأرز كان لثلاثة مساكين عند بعض اعتباراً للحال فإنه يشبعهم غداءً وعشاء، والله أعلم. هذا ما حضرني من غير مطالعة فاقنع يا أعرج من الضرير بالحاصل والسلام عليك من محبك الضرير.

وجوب السعي لتنفيذ الوصية

رجل أوصى على رجلين في قضاء دينه واقتضاء ديونه وأحد الوصيين قال لوارث الموصي إن كنت تتم بهذه الوصية فأخبرني والموصي حي وبعد ذلك فلا فتمم له في الحياة. وبعد الموت جاء