الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢442
جوابات الإمام السالمي
الوارث فغير وأنكر الوصية فهل لهذا أن يجبن عن إنفاذ الوصية
أم لا؟
عليه أن يقوم بأمر الوصية ويخاصم الوارث عند حكام المسلمين وليس للجابن أن يجبن عن أمر يلزمه شرعاً ولا تحمد الجبانة إلا عن المعاصي والرذائل وحيا الله المتصلب في دينه القائم بما يلزمه {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ (1) فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّبِرِينَ (2) فليتشجع هذا الجابن وليصبر لحب الله، فإن أبى إلا التقاعس فليخاصمه شريکه عند حكام المسلمين ولهم أن يجبروه على ذلك والله أعلم.
تزاحم الوصايا وزيادتها عن الثلث
من كتب وصية تحتمل قدر مائتي قرش والمال قدر خمسمائة قرش والوصية فيها عتق وكفافير ورماضين ولمساجد وأفلاج ما يثبت من هذه الوصية إذا لم تثبت كلها؟
أما ما كتب فيها من ضمان فهو ثابت في أصل المال ولو استغرق المال كله لأنه في حكم الدين كله وأما ما أوصى به تبرعاً فلا يثبت إلا في ثلث المال بعد قضاء الديون والضمانات.
ثم إن كان ثلث ماله في وقت كتابة الوصية دون الوصية ثبت من الوصية ما أوصى به أولاً فأولاً حتى يفرغ ثلث المال ثم يبطل الباقي.
(1) سورة الفتح، الآية 29. (2) سورة آل عمران، الآية 146.