الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣الجزء الثالث - الوصية
443
وإن كان الثلث حال كتابة الوصية يفي بها ثم طرأ عليه النقصان بعد ذلك فها هنا يكون الثلث موزعاً بين الوصية كل شيء يعطى على حسبه القليل بقليله
والكثير بكثيره والعبد يعتق ولكن يستسعى لما ينوبه من نقصان الوصية. وإن جهل الحال وقت الكتابة ثبت الأول فالأول وبطل ما زاد على الثلث والله أعلم. هذا ما حضرني تخريجاً وهو حق إن شاء الله.
الوصية للفقراء والمساكين بحسب ما يراه الوصي أكمل الأزرقي إن جعل وصيه إباضياً وأوصى بمائة قرش فضة للفقراء والمساكين ولم يعينهم هل تنفذ هذه المائة في المسلمين والأزارقة؟ تنفذ في فقراء المسلمين ما لم يعين أحداً منهم لأنهم أولى بها وذلك أنا نعتبر حال الوصي فإنه يؤمر أن يطلب الأكمل للميت وقد علم يقيناً أن وضعها في فقراء المسلمين أكمل كما أن الأزرقي لو أبصر ما أبصره الوصي لتحول إليه حالاً إلا أن يكون ممن أضله الله على علم، والله أعلم.
السكوت عند تحمل الوصية ثم عدم القيام بها رجل أوصى على ثلاثة رجال بوصية ينفذونها بعد موته ومن جملتها أنه أوصى عليهم أن يكونوا قواماً بأمر أولاده الصغار ويحفظوا أموالهم حتى يبلغوا أو كان أحد هؤلاء الأوصياء مهملاً فيه قبول هذه الوصية لكنه بحسب الظاهر قابل لها في ذلك الحال هل له العذر في تركها بعد موت الوصي؟ وهل يسعه التأخير عن القيام بما قدر على
القيام به؟