جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

222

جوابات الإمام السالمي

لا يسعه التأخير عن القيام بهذه الوصية ولا عذر له في تركها ما دام قادراً على القيام بها، وإهماله لنية القبول في حال الإيصاء عليه لا يسقط وجوب عليه إذا ظهر للموصي قبولها لأن النية لا أثر لها هنا ولربما يكون مذموماً على مخالفة باطنه لظاهره وذلك إن أظهر أنه سيؤدي الوصية وفي باطنه أنه لا يؤديها فهذا نفاق والعياذ بالله تعالى، والله أعلم.

قال السائل:

وإذا وجب على الوصي أن يقوم بأمر هؤلاء الصبية فهل يستعين على القيام بأمرهم بمن يأمنه في ذلك أم لا؟

للوصي

أن يستعين على القيام بأمر وصايته بمن شاء من الأمناء وله أن يستأجر في ذلك بأجرة المثل وبالجملة فوصي اليتيم بمنزلة وكيله في

جميع

أحكامه، والله أعلم.

قال السائل:

أمر

أرأيت إذا ضيع أحد هؤلاء الأوصياء أو ضيع الاثنان منهم في هذه الوصية هل يجب على الباقي منهم القيام بهذه الوصية كلها أم لا عليه إلا القيام بقدر ما ينوبه من ذلك؟

يجب على الباقي منهم القيام بأمر هذه الوصية لأن الوجوب بالقيام بأمر هؤلاء الأيتام متوجه على الثلاثة كلهم فعلى كل واحد أن يقوم بأمرهم فإذا تعاونوا على ذلك فقد أدوا جميع ما وجب عليهم وإذا ضيع بعضهم كان إثمه عليه، وعلى الآخر القيام بما وجب عليه.

وهذا الوجوب المتوجه عليهم كلهم لا يتجزأ فكيف لنا بإسقاط بعضه عن بعضهم مثاله الجهاد الواجب على قوم مخصوصين فإنه يجب على كل