الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨448
جوابات الإمام السالمي
عليهم ذلك بوجه يعذرهم فيه الشرع ولا يسع بعض الداخلين التأخر إلا إذا كان في القائمين كفاية لإنفاذها فأما إذا لم تكن كفاية وخيف على الوصية الضياع فلا عذر له في التأخر بنفس طلب الراحة بل الأفضل له والأحسن في حقه والواجب عليه القيام بها إلى إتمامها وإن حصلت له المشاق المذكورة ما لم يخف بذلك ضرراً في دينه أو نفسه أو ماله فإذا خاف شيئاً
من ذلك سقط عنه وجوبها وتوجه الخطاب إلى غيره من القادرين.
ومن كان فيه خلل من القائمين يطرح ويستعان بغيره لأن الثقة. ه لأن الثقة هو الذي يتثق به في أمور دينه ودنياه فلا يطرقه خلل.
وإن تيسر إنفاذ الوصية وتعذر الباقي وجب إنفاذ ما أمكن إنفاذه وعذروا في المتعذر، والله أعلم.
هذا ما حضرني جواباً لسؤالك فاعرضه على أهل البصر من المسلمين وخذ بصوابه فغير الحق مردود والسلام.
تعيين الوصي مالاً لنفاذ الوصية منه
وصي أخرج له الوارث مالاً لبيع ما استوصى به وإن لم يبعه وأدركت غلته لمن تكون هذه الغلة للوارث أو للمستوصى ينفذها ويتصرف فيها لوصيته؟ بيّن لنا ذلك.
ليس للوصي مال وإنما له إنفاذ ما أوصى به عليه فإن أخرج له الورثة مالاً ليبيعه للوصية فلم يبعه حتى أدركت غلته فإنه ينفذ الوصية من الغلة والأصل جميعاً إن لم تكف الغلة.