جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦١

الجزء الثالث - الوصية

461

تنفيذ الوصي للوصية ولو غيرها الورثة الوصية إذا كانت بخط من يجوز خطه عند المسلمين ولفظها مستقيم على كل حال، ولا تخرج بأكثر من ثلث مال الموصى، فغير الورثة الوصية وقالوا لا نرضى بإنفاذها، كيف ترى هذا الوصي دخل في إنفاذها أو لم يدخل؟ وما يعجبك؟

يدعوهم إلى حكم الله، فإن حكم الحاكم بإنفاذها أنفذها على رغمهم وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ} (1)، وإن حكم بإبطالها كان الوصي معذوراً، وإن لم ينقادوا لذلك استعان عليهم بمن يرجو منه الإعانة، وإن تقطعت

عليه الأسباب عذر بالعجز، والله أعلم.

حكمها، وهل على الفقير وصية؟

الوصية فرض عين من الكتاب فتلزم كل مكلف فقيراً كان أو غنياً أم وجوبها بالسنة أم بإجماع الأمة؟

ثبتت بالكتاب والسنة والإجماع. وذلك قوله تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ (3) وقوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ (3) إلى قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ جَنَفَا أَوْ إِثْمًا﴾ (4) وقوله تعالى: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ أَثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ

(1) سورة المؤمنون، الآية (2) سورة البقرة، الآية 180. (3) سورة البقرة، الآية 181.

(4) سورة البقرة، الآية 182.

V.

(5) سورة المائدة، الآية 106.