جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

466

جوابات الإمام السالمي

ما يرى الحاكم الذي يترافعان إليه، وهذا الجواز يصح للوصي كان وصياً في قضاء الديون أم لا، لأن ذلك ليس بدين وإنما هو إقرار بنفس الشيء.

وأما

الخيار فله أن يحيله لإنفاذ الوصية وأما نقض الخيار فليس له بيع

وذلك لأن حالة البيع والنقض ليس ببيع وللوصي أن للوصية وله أن

يبيع

يأخذ الوارث بنقض الخيار إن لم يجد غير ذلك. والله أعلم.

وصية أحد مالكي العبد بعتقه

رجلان اشتركا في عبد وأوصى واحد منهما له بالعتق ثم مات أحدهما قبل صاحبه هل يمضي العتق فإن كان العتق ماضياً فهل على العبد أن يستسعي في النصف الباقي لسيده الحي لأن السيد له الرجوع في الوصية أم ذلك من رأس مال الشريك الميت أم يمضي العتق ويذهب العبد ولا تباعة لأن كل واحد من الشريكين تعرض لعتق العبد أم كيف الحكم؟

صي

لأن

اختلف في العبد الموصى بعتقه فقيل ينعتق بنفس موت الموص الموجب لعتقه ثبوت الوصية وقد ثبتت وقيل لا ينعتق حتى يعتقد الوصي أو القائم بالوصية من أمر الحاكم أو من كان بمعنى ذلك، إذ لا بد للوصية من إنفاذ وإنفاذ هذه الوصية التلفظ بالعتق لقصد إنفاذها بعبارة تدل على ذلك فعلى القول الأول فالعبد حر بموت أحد الشريكين.

وأما نصيب الحي منهما فإن كانا قد اتفقا على الوصية بعتقه وأذن كل واحد منهما للآخر بذلك فلا غرم له وإن لم يأذن كل منهما للآخر وإنما أوصى هذا من جهته وهذا من جهته فإن الحي منهما مخير فإن شاء أخذ