جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣

الجزء الثالث - الوصية

473

فينبغي

لا يلزمك في الوصية شيء إلا ما يلزم غيرك من أهل بلدك، وعلى الثقات أن يقوموا بها إن صحت ولا أعرف صحتها أو بطلانها للجهل بالشهود، أن يسأل عنها من يعرف الشهود وبيع المصال والمصاحف من مصالح اليتيم إلا إذا كان يحتاج إلى واحد منها ترك له، وكذلك كونه تركه أمه من صلاحه إن لم يكن غيرها أصلح ويجري له نفقة على نظر الحاكم إن طلبت أمه ذلك، وإن اتفقوا عليه من غير حاكم وسعهم والأول أقطع للخصومة، والله أعلم.

مع

الوصية بفطرة رمضان إن منعت

وصية أسست وزان تمر في أموال متفرقة كل ما فيه كذا وكذا منا ويستخرجها رجل تراضى به أهل البلد ويحضرها في مكان معلوم ليفطر منها صوام شهر رمضان من شاء من العباد وصية قديمة وجدناها من آبائنا عن آبائهم وأراد من يمنع ذلك الوزان من أهل الأموال ألنا أن نجاهد في أخذها أم هي غير ثابتة؟ ومن أباح لنا ذلك ألنا أن نأخذه منه أم لا؟

لا يحل منعها بعد ثبوتها خلفاً بعد سلف وقد وقعت قسمة الأموال على اشتراطها، فهي حق في ذلك المال أثبته مالك بعد مالك، وأرى أن منعه ظلم فيؤخذ من المال الذي تثبت فيه سواء صار لبالغ أو يتيم وهذا في الوصية القديمة. وأما المستأنفة فيما أقبل فلا يعجبني الإيصاء بمثل ذلك لما فيه من الضرر بالوارث، والله أعلم.