الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧الجزء الثالث - الوصية
477
في الميراث من النصف الباقي وغيره، وكذلك إن لم يتم الورثة ما
وجه هذا؟
إن قوله عن حقه وميراثه دال على شيئين: أحدهما: إن الوصية عن ضمان لزمه لموروثه وهو حقه والثاني عن ميراثه الذي سيستحقه هذا وأقول الوصية بذلك باطلة، والله أعلم.
وجهه
الوصية بكل ماله بدعوى أنه مستغرق
عمن أوصى بوصايا لازمة التنفيذ وغير لازمة عنه من ماله وأوقف أوقافاً منه تقرباً، وقال إن ورثته لهم من ميراثه المال الفلاني وبقية ماله تنفذ عنه وصاياه وما يبقى ويفضل عن ذلك فينفذ الفقراء المسلمين ولما بحث قال إن ذلك المال في حكم المستغرق أو قال إنه مستغرق، فما ترى في حكم ذلك المال الذي يخلفه؟ وما الأولى أن يفعل فيه؟
في قوله مستغرق إجمال وإن فهم السامع المعنى المراد وهو أن لا ملك له فيه بل المال لبيت المال أو للفقراء أو من مظالم لا يمكن توزيعها بين أربابها فله أن يعامله بحكم المستغرق ما لم يخاصمه الوارث، فإن خاصمه كان السامع محجوجاً وخصوصاً إن كتب عليه في ذلك ما يخالف ما ادعاه من الإقرار بالاستغراق فتصير حال الكتابة هادمة لشهادته عليه بالإقرار، وأيضاً فهو مدع على الوارث بأن هالكه أقر بذلك خصوصاً إذا انتصب له وصياً، وعلى كل حال فحكم الظاهر أن المال للوارث وعلى من اطلع فيه بشيء يخالف ذلك الإمساك كان الدخول فيه بشيء ويجعل نفسه شاهداً لا وصياً ولا مخاصماً، والله أعلم.