الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٦486
جوابات الإمام السالمي
الوصية بحجة وارتفاع تكاليفها حجة مكتوبة في أيام السيد برغش وفي تلك الأيام أجرة الحج قليلة، والآن زاد فيها أكثر من النصف، أرأيت إذا مات الميت وقد كتب مثلاً مائة قرش أو أكثر أو أقل هل وجه في الشرع أن تضاف دراهم حجتين في حجة واحدة أم هي راجعة إلى الورثة أعني الدراهم المودوعة لها؟ وكذلك نجد وصايا فيها حجج وضمانات مكتوبة فيها ولم يشهد على تلك الوصية إلا أن الكاتب ثقة أيجوز لنا الدخول فيها خصوصاً إذا كان في الورثة أيتام أم أسلم الترك؟ بين لنا
جمع
جميع
ذلك.
نعم يوجد في الأثر جواز تلك الدراهم في حجة واحدة إن لم تكف حجتان قياساً على الهدي بالبدن، فإن السبعة من الصحابة اشتركوا في بدنة واحدة وأقرهم رسول الله الله وأنه أفتاهم بذلك، ويقول الملبي لبيك عن فلان وفلانة وأما الوصية الخالية عن الشهود فإن كانت بخط الثقة المنصوب للمكاتبة في البلد فقد قيل إنها تثبت على البالغ واليتيم، وبالغ أبو نبهان في إنكار هذا القول محتجاً بما يطول ذكره. وأقول: إن صواب القول بثبوتها ظاهر، لأدلة من السنة ذكرتها في غير موضع، والعلم عند الله والسلام، والله أعلم.
الوصية بالمنفعة دون العين
من أوصى بغلة شانيته لناس مخصوصين ولأولادهم وبعد موتهم ترجع لورثته ميراثاً وكانت في يد الموصى لهم حسب الوصية ثم إن الحاكم أراد أن يجده طريقاً في تلك الثانية واحتاج إلى قطع شيء من شجرها وسلم عن كل شجرة قطعها ثمناً معلوماً فوقع التشاجر