الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠١الجزء الثالث - الوصية
501
عدم تغيير صفة الموصى له
إذا قيل في مسألة من أوصوا لمن يغسله فيما أن الوصي يستحق تلك الوصية لأن البدل كالمبدل منه إذا لم يقل الموصي لمن يغسله بالماء
فما جوابه؟
جوابه أن يقال له تلزمك على هذه الأمور منها أن تجوز الوقف المجعول لفطرة صائم رمضان أن يكون لفطرة صائم القضاء إذا بقي منها شيء وقد مضى رمضان وهذا باطل، ومنها أن تجوز إنفاذ ما أوصى به لعمرو أن يكون لولد عمرو هذا باطل، وبالجملة فما كان وصية لها صفة لا يجوز أن يعطى أهل صفة أخرى ولو عدم الأولون، والله أعلم.
من الأحق بتسلم صك الوصية؟
من وضع عندي وصية ثم مات ولم يقل لي أعطها فلاناً، ماذا أصنع بها أأعطيها الوصي أم الورثة أم أهل الحقوق؟ أرأيت إذا كان الورثة بعضهم أيتاماً؟ تفضل بيّن لنا ذلك.
أعطها الوصي وما عليك عندي بعد ذلك بأس، لا من قبيل الورثة ولا من قبيل أهل الحقوق، لأن تلك القرطاسة من توابع الوصية لا حق للورثة فيها، والوصي هو المخاطب بإنفاذ الوصية فمن هنا ارتفع البأس من كلا الجانبين فافهم، والله أعلم.