جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣

الجزء الثالث – الوقف

533

إلى عمان وأخذ من وكيل وارثي المال المذكور قسط تلك المرأة ولم يفرزه بالقسمة وإنما يأخذ ما ينوبها من الغلة لذلك المسجد مدة ثم بدا لوكيل الوارثين والمرأة معاً أن ينكروا وكيل المسجد ومنعه أخذ الغلة وتحاكما عند الشيخ ولد الرواحي واشتبه عليه الحكم بينهما وأراد بيان ذلك من جنابك؟ أفتنا.

من

أما إنكار وكيل الورثة لذلك فغير مسموع لأن دعواه في هذا غير مسموعة لأن المعطي غيره ولا حق لمتعرض.

وأما إنكار المرأة المعطية فإن كانت قد أنكرت نفس العطية فعلى وكيل المسجد أن يظهر البينة ويخرج الصك، فإن صح ذلك عند الحاكم بالبينة العادلة حكم بثبوت العطية، وإن رأى الحاكم أن البينة غير كافية في ثبوت الحجة بقي المال للمرأة.

وعندي أن في هذا الموضع لا تلزمها يمين لأن الدعوى إنما هي للمسجد ولا حق فيها للمدعي، والله أعلم.

مسؤولية قابض مال المسجد ولو كان محتسباً

مال المسجد إن قبضه من هالك محتسباً أيجوز له تركه والخروج عنه ولا يسأل عنه أم يضعه على أكابر البلد ولو كانوا غير ثقات؟ تفضل

بالجواب

الحق الواضح والصواب الظاهر الذي لا خفاء عليه أن يقوم المحتسب بما وجب عليه في مال المسجد ولا يجوز له أن يضيعه ولا يحل له أن يهمله فيسأل عنه، ويحرم عليه أن يسلط فيه من لا يؤمن عليه، والله أعلم.