الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٢542
جوابات الإمام السالمي
المسجد لأهل البيت وأخذ منهم الرهينة المذكورة ورهنها وأكل دراهمها، هل يلزم الأمين الذي أمنه الوكيل شيئاً من شأن غياب مال المسجد من بعد ما صار في يده أم لا؟
لا أرى عليه بذلك شيئاً لأنه خرج من يده ورجع إليها والشيء على وصفك قائم بعينه، والمسلمون يرخصون في رد عين الشيء إلى اليد التي أخذته منها، والله أعلم.
قسمة غلة الوقف على مسجدين
مال المسجدين بينهما نصفان والمسجدان كل منهما في يد شخص فأحدهما صالح والآخر طالح، فأراد الصالح أن يكون المسجدان في يده فأبى الطالح وفي هذا البلد بدعة ضلالية أن كل مسجد أو وقف جعله أهله فهو لأولاده أو لأقاربه فهل يجوز للصالح أن يقسم هذا المال ويأخذ نصيب المسجد الذي في يده أم لا يجوز له ذلك ويأخذ نصيبه من الغلة على ما مضى؟ وما القول في دثار المال؟
لا حجة لطالح على صالح، والحرام لا يعلو الحلال، والباطل لا يدفع الحق، والحق أحق أن يتبع، فإن لم يقدر هذا الصالح على انتزاع هذا المال المذكور من يد ذلك الطالح فإن كان المال وقفاً على المسجدين فلا وجه للقسمة فيه لأن القسمة كالبيع والوقف لا يباع فكذلك لا يقسم وعلى هذا الحال فإن
احتاج المال إلى عمار عمر من غلته وقسم الباقي رضي الطالح أو كره. وإن كان المال غير وقف لكنه وجد يقال له مال المسجدين ولم يعرف أنه وقف فالقسمة فيه جائزة بشرط أن يقسمه الثقات الذين لهم النظر في