الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٦الوقف لمسجد مجهول
جوابات الإمام السالمي
من عنده أرض وهذه الأرض لها نسخة الفلج ماء مكتوب في نسخة الماء كذا وكذا أثر ماء لأرض الفلانية هي لمسجد وكذا وكذا وليس في البلد مسجد اسمه كذلك أيكون هذا المال حكمه حكم الأموال المجهولة التي تجوز غلته للفقراء أم هذا ليس كذلك؟ وأيضاً إن بقيت في يد رجل فقير ويأخذ غلتها لأجل فقره وكان أمرها مخالفاً لأنها مجهولة للمسجد، أم المسجد وغيره سواء في ذلك؟ وهل ترى له وجهاً على قول من يقول إن أموال المساجد حكمها الله فيأكلها الفقير لفقره أم لا؟
إذا لم يكن في ذلك البلد مسجد يسمى بذلك الاسم بذلك الاسم سأل القابض عن مساجد البلد الأخرى ثم التي تليها ثم التي تليها فإن ظفر بمسجد يسمى بذلك في الزمان القديم فالظاهر أن المال له أخذاً بالإمارة وعملاً بالاطمئنانة ولا يحكم عليه بالجهالة مع وجود ذلك، فإن تعذر وجوده صار المال مجهولاً فيدخله ما في أحكام المجهول من قول.
وليس للفقير أن يأكل من مال المسجد لأجل فقره لأنه لم يجعل لذلك حتى على قول من يقول إنها من حقوق الله إذ ليس المراد بكونها من حقوق الله أن يأكلها الفقراء وإنما المراد بذلك أنها لم تكن من الحقوق التي يختص بها العباد لمنافعهم الخاصة بهم لكنها من الحقوق التي يعود نفعها للإسلام وخصال الدين وليس من ذلك أكل الفقراء.
واعلم
أنه ليس كل حق الله يكون محصوراً على الفقراء بل بعض الحقوق
لهم وبعضها لغيرهم كما هو معلوم من قواعد الشرع الشريف.