جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٧

الجزء الثالث – الوقف

557

حصر الموقف للمتعلمين عليهم

من لزمه ضمان من مال المتعلمين هل يجزئه أن يستحل بعض المتعلمين منه ويبرأ إذا أحله أم لا بد له ولا يجزيه إلا أن يضعه في موضعه؟ وهل

يجزئه أن يبرئ نفسه منه إذا كان الضامن أحد المتعلمين أم لا؟

لا يحل للمتعلم أن يعطي أحداً من الناس الذين ليسوا من المتعلمين شيئاً من مال المتعلمين إلا بعد أن يأخذه لنفسه فيكون يحل له أن يبرئه منه، وليس هذا كملكه وإن استحق بالصفة فليس كل من استحق شيئاً نفذ فيه تصرفه.

وأما المتعلم الذي عليه الضمان فإن كان قد تعلق به ذلك قبل أن يستحقه فلا يجزئه أن يبرئ منه نفسه لأنه ضمن في ذمته، وتأهله بعد تعليق الضمان لا ينفعه وليس المضمون في الذمة بمنزلة العين الموجودة بل لا بد من تسليمه إلى مستحقه أو إلى ثقة أمين عليه يضعه في موضع فإن رده إليه على جهة الإنفاذ جاز أن يأخذه.

وأما إن تعلق عليه الضمان بعد استحقاقه له فإما أن يكون هذا التعلق من قبل تضييع للمال فحكمه حكم ما تقدم، وإن كان من جهة أخذه إياه لنفسه فإن كان مستحقاً له فلا ضمان وإن كان غير مستحق له فكالأول. والله أعلم.

ميل نخلة الوقف على نخل الغير نخلة الوقف إذا مالت على نخلة الغير أو على شجرته وكانت النخلة أو الشجرة أكثر ثمناً من نخلة الوقف أو أقل تترك حتى تسقط عليها

أم يصح زوالها إذا خيف سقوطها أم كيف القول في ذلك؟

يصرف المخوف ولو كان أغلى ثمناً لئلا يذهب الأعلى والأدنى، والله أعلم.