جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٠

1?

جوابات الإمام السالمي

إنفاق الزائد عن عمارة المسجد في تدريس العلوم الشرعية مال المسجد الذي لعمارته إذا فضلت غلته من عمارته أتترك وتدخر عسى أن يحتاج لها يوماً ما وإن طال الزمان أم يجوز أن تصرف في شيء بالمسجد، مثل أن يؤجر من يعلم العلم الشريف فيه أي من فنون العلم أو أن يؤتجر من يتقدم يصلى بالجماعة الفرائض إذا لم يوجد بالأجرة أم لا؟ وهل للجماعة رأي فيها إذا

صاروا جماعة له؟

قد جاء الخلاف من علماء المسلمين في ذلك فهم بين مشدد ومرخص، والمشددون نظروا أنه مال للمسجد فيمنع صرفه إلا فيما يخص المسجد من العمارة خاصة، والمرخصون نظروا إلى الأصل المقصود من خراج المال للمسجد فإن المقصود من ذلك حصول المصلحة الإسلامية التي من جملتها عمارة المسجد بالذكر والتذكير والدرس والتدريس فأجازوا إنفاذ الفاضل عن عمارة المسجد في هذه الوظيفة البين نفعها وهم أدق نظراً من الذين منعوا وقد قال رسول الله ل لعائشة: لولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية لأنفقت كنز الكعبة». وقال عمر لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر

لم يتعرضا لكنز الكعبة بشيء ما تركت لها بيضاء ولا صفراء. وأما تأجير إمام يصلي بالجماعة فلا يصح ولا نعم عين، ولو أجزنا الأجرة في مثل هذا لانسد باب السعي إلى الآخرة.

وأما التعليم والتدريس فدون الصلاة وأيضاً فلا ينبغي أن يجعل ذلك أجرة لهم على فعلهم وإنما يجعل إعانة لهم عن الأشغال أو الاشتغال وقد علمتم الخلاف في أخذ الأجرة على المندوب