جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٨

568

جوابات الإمام السالمي

أن يأخذ ما جعل له على ذلك، ولا أرى أن غناه وفقره يعتبران في ذلك فإن مُنع منع من الكل أو أبيح فللكل، وإن كنا نحب للغني أن يستعفف ولمن كان فقيراً أن يأكل بالمعروف.

وإذا صار ذلك الجعل في يده فهو ملكه فله أن يشتري به ما شاء لكن وضعه في غير ما يحتاج إليه أمر خارج عن التنزه المطلوب شرعاً، ولا نقول بحجره إذا صار إليه.

6

وبهذا تعرف أن النخلة التي اشتراها بهذا الجعل هي للمسجد وليس لأحد أن يبرئ نفسه مما عليه للمسجد، لأنه إما أن يكون ذلك المال من حقوق العباد فعدم صحة براءته منه، ظاهر وإما أن يكون من حقوق الله فبراءته نفسه عبث لا معنى لها وليس براءته الأخيرة أشد إجازة من أخذه امتنع البرآن، أو جاز الأخذ فلا معنى للبرآن.

الأخذ الأول، فإن امتنع

والله أعلم.

استئجار معلم للقرآن بمدرسة موقوفة من غلتها

رجل وجد أثَرَي ماء من مائه موقفتين للمدرسة ولم ير فيهما وصية إلا بشهرة أهل البلد أنهما للمدرسة موقفتان، ولم يخصا مدرسة معلومة من البلد أنهما لتعليم القرآن العظيم أو لعمارة مدرسة البلد وربما أنهما مزمنان وارد من وجد في مائه هذا الماء للمدرسة أن يؤجر بهما رجلا يعلم القرآن العظيم كل شهر بأجرة معلومة، أرأيت إذا كان هذا الرجل فقيراً وعنده أولاد أيجوز له أن يعلم أولاده من ثمنها الذي فرضه للمعلم أم لا؟ وكذلك أولاد عمه سواء أم لا؟