الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٢572
جوابات الإمام السالمي
الحاجة إلى ذلك داعية في كل وقت فيشترى بها عدة الحرب حتى إذا الأمر وجدوا قوتهم معدودة ويجوز أن يبيع الغلة بالقروش أو الربابي ثم يشترى بذلك آلة الحرب، والله أعلم.
دهم
الوقف للقراءة على القبور
من وقف أرضاً يقرأ ببعض غلتها على قبره وقبور غيرها القرآن العظيم وبعض غلتها لفقراء المسلمين هل يحل لمن بيده هذا الوقف أن ينفذ جميع هذه الغلة في الفقراء ولم يؤجر على قراءة القبور وهل يحل نفس هذا الإيصاء أم لا؟ وهل لو كان هذا الوقف مثلاً للقراء فقط يجوز إعطاء غلته الفقراء أم لا؟ وهل يحكم بثبوت هذا الوقف
أم ببطلانه فإن قلت بالبطلان أيكون مرجعه للورثة أم غير ذلك؟ قد وجدت فروع هذه المسألة في آثار المسلمين وكان من جوابهم في ذلك ثبوت الوقف على حسب ما أوقفه الواقف فلا يبدل ولا يغير أخذاً من قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (1). فلا يبطل الإيقاف عندهم ولا ينفذ جميعه في الفقراء لأنه خلاف قضية الإيقاف، وفي باب الوقف من جوهر النظام تحرير المسألة بالتمام، والله أعلم.
التصرف في وقف الفلج
إذا اتفق جباه الفلج أن يقعدوا الخبورة الموقوفة لخدمته لحول سنة كاملة لحاجتهم إلى الدراهم لإصلاحه، ولما كان العقد على دوران
(1) سورة البقرة، الآية 181.