جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

جوابات الإمام السالمي

وذلك غير الزيادة والنقص الذي وقع فيه الخلاف بين الأمة فإنما ذلك شيء غير القوة والضعف بل الراد بالزيادة الفرائض. فالإيمان عندنا يزيد ولا ينقص بمعنى أنه قد تأتي على الإنسان حالة يزيد عليه فيها التكليف، فإيمانه القيام بالواجبات كلها وإذا ترك بعض الواجبات لا يبقى له إيمان بل يدخل في حيز الكفر ويكون كافر نعمة مرة ومشركاً أخرى، وقال مخالفونا بل يبقى له إيمان ناقص فهو عندهم مؤمن لكنه ناقص الإيمان، وبنوا على هذا القول بدخوله الجنّة وإن عصى لأنه مؤمن في زعمهم والجنة دار المؤمنين وفي شرح المسند تحرير حسن فراجعه من أول باب الإيمان والإسلام وباب الكفر والعلم عند الله والسلام.

أصحاب الأنبياء معهم في الجنة

هل أصحاب الأنبياء والمقربون عندهم في الدنيا بالعلم والعمل أصحابهم في الجنة على قدر تقربهم في الدنيا كأبي بكر وعمر رضوان الله عليهما لسيدنا ونبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه؟ أم درجة الأنبياء لا ينالها أحد ولو كانوا هؤلاء؟ أم الصحبة والقربة تكون في الدارين؟ وأهل الجنة يسمون بأسمائهم في الدنيا ويعرفون بعضهم بعضاً كل واحد باسمه ونسبه هذا فلان بن فلان الفلاني أم لا حاجة إلى ذلك؟ عرفنا ذلك.

اقرأ قوله تعالى: {فَأَوْلَبِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَبِكَ رَفِيقًا (1) تعرف بذلك مجاورة هؤلاء

(1) سورة النساء، الآية 69.