الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
جوابات الإمام السالمي
ذلك مع قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُم (1)، وأعاد العامل مرتين في طاعتهما ولم يعده في طاعة أولي الأمر فتبين بهذا أن طاعتهما وجبت استقلالاً وطاعة أولي الأمر مفروضة عليهما؟ تفضّل أزل عنا ما أشكل علينا لتتم الفائدة وتعود الفائدة.
لم أعلم إلى الآن، أنكم خرجتم عن إجماع الأنبياء، كنت أظنكم غير ذلك وإن كنت تعرّض بنا فراجع نفسك فإن قصرت عن فهم العبارة فنحن نثبت ما أثبته الله لنفسه في كتبه وعلى لسان أنبيائه فهو متكلم عندنا إجماعاً بلا خلاف، والدليل على اثبات ذلك ما ذكره في المشارق من إجماع الأنبياء في إثبات الكلام إلى آخره، والعجب منك كيف خفي عليك ذلك وضوحه وتجعل العبارة علينا وهي لنا ..
مع
علي صب المعاني في قوالبها وما عليّ لكم أن تفهم البقر والعلم عند الله والسلام.
بعض المسائل المدرجة في أصول الدين للتنبيه
القول بجواز الرؤية والخروج من النار والشفاعة لأهل الكبائر وكون صفات الله الذاتية غير ذاته وتحليل نكاح الزاني بمزنيته من الأصول
أم لا؟
تلك أمور أحدث القول بها علماء قومنا وهي من بدعهم الشنيعة وأحداثهم القبيحة، وكان المسلمون في سلامة من ذلك. فالمسلم يكون مسلماً ولو
(1) سورة النساء، الآية 59.