جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

185

الجزء الأول - أصول الدين

لم يعرف شيئاً منها وحين ابتدعها قومنا وأدخلوها في عقائدهم وجب علينا أن ننبه على غلطهم ونبين وجه ضلالهم، فإن كنت تعني بقولك من مسائل الأصول إن الدين لا يتم إلا بمعرفتها واعتقادها فإن الدين يتم مع جهلها وعدم معرفتها وهي طريقة عامة المسلمين وعليها سلف من سلف من هذه الأمة، وإن كنت تعني أن معتقدها هل يخطئ أم لا؟ فنعم نخطئه في دينه لأنها بدعة ضالة مضلة وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة»، والله أعلم.

مناقشة مسألة الرؤية لدى الزمخشري وابن المنير ما يقال لأحمد المعترض على صاحب الكشاف بتأويله قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (1) قال هو: «فلما فغرت فاه هذه الآية صنع في مصادمتها بالاستدلال على أنه لو كان المراد الرؤية لما انحصرت بتقديم المفعول لأنها حيئنذٍ غير منحصرة على تقدير رؤية الله تعالى، وما يعلم أن المتمتع برؤية جمال الله تعالى لا يصرف عنه طرفه … » إلى آخر كلامه.

استدلال الزمخشري على نفيها بتقديم المفعول غير سديد واعتراض أحمد عليه أوهى ضعفاً منه، وكل إناء بما فيه يرشح والقوم جهلوا معاني التنزيل التأويل، ونحن نعرف معانيه ـ ولله الحمد ـ من غير تبيين

فضلوا في وجه الزمخشري ونعرف الحجة من غير، احتجاجه فما يضرنا أن وهى استدلاله

ما هو إلا رجل يصيب ويخطئ كغيره من الناس.

(1) سورة القيامة، الآيتان 22 و 23.