جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

17

الجزء الرابع – الوكالة

وسائر الحقوق وليس له أن يدفعها إلى الخائن وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينه خائناً.

وإن صح معه أن الخائن وضعها في موضعها أجزأ عنه لأن المقصود الأداء وقد وقع الحكم أنه لم يؤد حتى يصح أداؤه وذلك لخيانته وهو بخلاف الثقة ومن عرف بشيء حمل عليه والله أعلم.

عدم التوكل عمن لا يخرج الزكاة

الوكيل إذا كان عارفاً بصاحب المال أن تلك الغلة لا يخرج زكاتها أيجوز له أن يكون له وكيلاً ويكون ضامناً فيما قبضه إياه، وإن أطنى من الرجل مالاً وكذلك صاحب المال إن كان مصراً على زكاته أيجوز أن يقبضه ثمن هذا المال ولا يسأله عن ذلك أم لا يجوز له ذلك ويكون ضامناً لهذه الزكاة؟ وإن كان هذا المطني فقيراً أيجوز له أن يبرئ نفسه

من هذه الزكاة التي قبضها صاحب هذا المال؟ بين لنا ذلك.

لا يجوز أن يتوكل لخائن، ومنع الزكاة من أعظم الخيانة فإن كان ولا بد فليشترط عليه عند الوكالة أن يتولى إخراج الزكاة بنفسه ولا يدفع إليه إلا نصيبه، فإن وكله على ذلك أخرج الزكاة ودفع إليه الباقي وإن أبى فلا يتوكل. والله أعلم.

لا معارضة في تنفيذ الوكالة المطلقة

من له مال بعُمان وسافر إلى زنجبار صحيح البصر، ثم كف بصره وبعد ذلك وكل من يبيع له المال بالسوم أو بالنداء عليه، فباعه الوكيل